مجد الدين ابن الأثير
100
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ( قلس ) * ( س ) فيه " من قاء أو قلس فليتوضأ " القلس بالتحريك ، وقيل بالسكون : ما خرج من الجوف ملء الفم ، أو دونه وليس بقئ ، فإن عاد فهو القئ . ( ه ) وفى حديث عمر " لما قدم الشام لقيه المقلسون بالسيوف والريحان ( 1 ) " هم الذين يلعبون بين يدي الأمير إذا وصل البلد ، الواحد : مقلس . ( ه ) وفيه " لما رأوه قلسوا له " التقليس : التكفير ، وهو وضع اليدين على الصدر ، والانحناء ، خضوعا واستكانة . * وفيه ذكر " قالس " بكسر اللام : موضع أقطعه النبي عليه الصلاة والسلام [ بنى الأحب من عذرة ( 2 ) ] له ذكر في حديث عمرو بن حزم . * ( قلص ) * ( س ) في حديث عائشة " فقلص دمعي حتى ما أحس منه قطرة " أي ارتفع وذهب . يقال : قلص الدمع ، مخففا ، وإذا شدد فللمبالغة . * ومنه حديث ابن مسعود " إنه قال للضرع : اقلص ، فقلص " أي اجتمع . * ومنه حديث عائشة " أنها رأت على سعد درعا مقلصة " أي مجتمعة منضمة . يقال : قلصت الدرع وتقلصت ، وأكثر ما يقال فيما يكون إلى فوق . ( س ) وفى حديث عمر " كتب إليه أبيات في صحيفة منها ( 3 ) : قلائصنا هداك الله إنا * شغلنا عنكم زمن الحصار القلائص : أراد بها ها هنا النساء ، ونصبها على المفعول بإضمار فعل : أي تدارك قلائصنا . وهي في الأصل جمع قلوص ، وهي الناقة الشابة . وقيل : لا تزال قلوصا حتى تصير بازلا ، وتجمع على قلاص وقلص ، أيضا . * ومنه الحديث " لتتركن القلاص فلا يسعى عليها " أي لا يخرج ساع إلى زكاة ، لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عنه .
--> ( 1 ) في الأصل " والزيجان " بالزاي والجيم . والتصحيح من : ا ، واللسان ، والهروي ، والفائق 2 / 371 . ( 2 ) تكملة من القاموس ، ومعجم البلدان لياقوت 4 / 19 . والحديث كله ساقط من ا . ( 3 ) انظر الجزء الأول ص 45 .